الشيخ غازي عبد الحسن السماك

111

الإرتداد في الشريعة الإسلامية

من الجلود وغيرها - لا يكاد يشكّ في أنَّ المراد بالمسلم ما يعمّهم ، فلا ينبغي الارتياب في أنّهم مسلمون ، لكن لا كرامة لهم بذلك ، فإنّه ليس لهم منه في الآخرة من نصيب . فما في الأخبار المستفيضة بل المتواترة ممّا يدلّ على كفر جاحد الولاية محمول على ما لا ينافي إسلامهم الظاهري المترتّب عليه الآثار العمليّة « 1 » . فالمتحصل : أنَّ الحكمة والرحمة الإلهية ، وحبُّ الله تعالى للناس ولطفه ورفقه بهم ، قد اقتضى أن لا تترتب الأحكام الظاهرية على من أنكر الإمامة ، أو شكَّ فيها ، أو في الإمام ( ع ) أو قصَّر في حبه ، ولكن بشرطين : أحدهما : أن يكون ذلك الإنكار ، أو الشك ، أو التقصير ناشئاً عن شبهة ، إذ مع اليقين بثبوت النصِّ وفي دلالته ، يكون المنكر أو الشاك مكذباً لرسول الله ( ص ) ، راداً على الله سبحانه ، ومن كان كذلك فهو كافر جزماً . الثاني : أن لا يكون معلناً ببغض الإمام ، ناصباً العداء له ؛ لأنَّ الناصب حكمه حكم الكافر « 2 » . 3 - المعاد ذكر الفقهاء ضمن تعرّضهم لردة الاعتقاد بالنسبة للمعاد جملة من المسائل ، منها : 1 - إنكار المعاد جملة وتفصيلا « 3 » .

--> ( 1 ) الهمداني ، آغا رضا ، مصباح الفقيه ، ج 7 ص 267 . ( 2 ) العاملي ، السيد جعفر مرتضى ، الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) ، ج 1 ص 103 . ( 3 ) الخوئي ، أبو القاسم ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الطهارة ، ج 3 ص 53 .